عماد الدين الكاتب الأصبهاني

144

خريدة القصر وجريدة العصر

الشعراء ، وانقطع بعضهم إليه على نحو ما كان من أبي بكر العيدي شاعر الخريدة الذي أصفاه مدائحه . واستمر يحكم حتى كان ظهور بني مهدي وغلبتهم على زبيد « انظر الصفحة 64 من جزء الخريدة هذا » فضعف أمر الزريعيين وبدأ نجمهم بالأفول ولم يبق لهم إلّا عدن . وتوفي بعد عشر سنين من ولايته ، أعني سنة 560 في عدن . وحمله الشاعر الفاضل الكامل أبو بكر العيديّ والشيخ التاجر أبو الغنائم الحرّاني إلى مكة وقبر في مقابرها . ي - وكان له ثلاثة أولاد صغار قام بتربيتهم الشيخ الموفق أبو الدرّ جوهر بن عبد اللّه المعظمي « 1 » في حصن الدّملوة ، وبالملك لهم ياسر بن بلال بن جرير المحمدي « 2 » . ومن مدائح الشاعر العيدي نعرف أن أحدهما يدعى محمدا والآخر يدعى أبا السعود « انظر القصيدة الهمزية فيما نستقبل من شعر العيديّ » . ك - وفي سنة 569 دخل الملك المعظم تورانشاه ، أخو صلاح الدين ، اليمن يفتحها ، وبعد دخوله شنق ياسر - ومعه عبده السّداسي » سنة 571 وزال سلطان الزريعيين عن عدن ، آخر ما أبقى لهم بنو مهدي ، وانقضى ملكهم . ل - ويقول ابن المجاور في « تأريخ المستبصر ص 126 - 127 » : وكان أبناء زريع يؤدّون الخراج إلى الخلفاء الفاطميين وهو لأجل المذهب لأن القوم كانوا إسماعيلية ، وكلّ من تولّى بأرض اليمن من بني زريع يسمّى الداعي أي يدعو الخلق إلى المذهب » . « بلوغ المرام - طبقات فقهاء اليمن - تأريخ المستبصر - المقتطف من تاريخ اليمن - معجم البلدان »

--> ( 1 ) وهو أستاذ حبشي من موالي الزريعيين ، ينسب إلى الداعي محمد بن سبأ . كان تقيا عاقلا ذكيا عالما حافظا فقيها مقرئا ، وكان واليا له على حصن الدملوة ، ووصيا على أبنائه . توفي بأرض الحبشة لبضع وتسعين وخمسمائة . له مصنفات كثيرة في القراءات والحديث والوعظ « طبقات فقهاء اليمن عن بامخرمة في تاريخ ثغر عدن والجندي في السلوك » . ( 2 ) كان هو وأبوه بلال يزران للداعي محمد بن سبأ وأولاده . وتولى إمرة عدن . كان عاقلا كاملا دينا حسن التدبير والسياسة . توفي بلال سنة 546 « طبقات فقهاء اليمن عن بامخرمة في تاريخ ثغر عدن » .